السيد الخوئي
438
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
لما وردت في ذلك الروايات ، لا من صفاته الذاتية ، والأولوية في تعلق مشيئته سبحانه وتعالى بالخلق للنبي والأئمة ( سلام الله عليهم أجمعين ) وقد تقدم أن الأئمة ( ع ) ، سابقون في علمه سبحانه وتعالى ، على سائر المخلوقات بعد النبي ( ص ) والأسبقية في علمه سبحانه وتعالى منشأ الأولوية في تعلق مشيئته ، كما هو ظاهر عند أهله ، والله العالم . س 1260 : ما رأيكم فيمن يعتقد بأن النبي وأهل بيته ( ع ) كانوا موجودين بأرواحهم وأجسامهم المادية ، قبل وجود العالم ، وأنهم كانوا مخلوقين قبل خلق آدم ( ع ) لا أن الله تعالى جعل صورهم حول العرش ، فما هو الجواب ؟ : كانوا ( ع ) موجودين بأشباحهم النورية ، قبل خلق آدم ( ع ) وخلقتهم المادية متأخرة عن خلقة آدم ، كما هو واضح ، والله العالم . س 1261 : ما رأي سماحتكم أن الرسول ( ص ) أقدم خلق من الخلق التكويني ، من آدم ( ع ) وأن الرسول وآله ( ع ) خلقوا الخلق ؟ التبريزي : المراد من الأقدمية في الخلق هو نوريته ، لا بدنه العنصري ، وقد تقدم أن الله سبحانه هو الذي خلق المخلوقات ، يقول سبحانه : ( ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خلق كل شئ فاعبدوه ، وهو على كل شئ وكيل ) . - والوكالة لا تجتمع الاستنابة في الخلق ، وهذا ظاهر الآيات الكثيرة ، لا مجال لذكرها . وخلق بعض الأشياء من بعض كخلق المضغة من العلقة ، وخلق الجنين